المقريزي

236

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وكان أحد المشايخ ، ويجلس رأس الحلقة ، ويجيد رمي النّشّاب ، مع سلامة صدر وخير ، إلى أن مات في يوم السبت عاشر شعبان سنة سبع « ( a » وأربعين وسبع مائة . وأنشأ بجوار هذا الجامع دارا سنيّة وحوض ماء للسّبيل . وبهذا الجامع درس ، وله أوقاف ، وهو من أحسن الجوامع . جامع بشتاك [ أثر رقم 205 ] هذا الجامع خارج القاهرة بخطّ قبو الكرماني على بركة الفيل ، عمّره الأمير بشتاك فكمل في شعبان سنة ستّ وثلاثين وسبع مائة ، وخطب فيه تاج الدّين عبد الرّحيم ابن قاضي القضاة جلال الدّين القزويني في يوم الجمعة سابع عشره . وعمّر تجاهه خانقاه على الخليج الكبير ، ونصب بينهما ساباط يتوصّل من أحدهما إلى الآخر « 1 » .

--> ( a في أعيان العصر : ستّ . ( 1 ) هذا الجامع يقع جنوب المدرسة الخديوية بشارع بورسعيد ( درب الجماميز سابقا ) في مواجهة خانقاه ابن غراب . كان في الأصل يشرف على بركة الفيل ، ووصفه المقريزي بأنّه « من أبهج جوامع البلد حسنا وزخرفة ورخاما وحسن مشترف » . وقامت أعمال تجديد وإعادة بناء كاملة للجامع سنة 1278 ه / 1861 م بأمر الأميرة ألفت هانم قادن والدة الأمير مصطفى فاضل أخي الخديو إسماعيل بمناسبة إنشاء دراهما المجاورة له ( وهي الدّار التي شغلتها فيما بعد الكتبخانة الخديويّة وديوان عموم الأوقاف ) . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 4 : 137 ( 65 - 66 ) . ولم يتبق من آثار الجامع الأصلي سوى الباب العمومي الداخلي للجامع ومئذنته الواقعة على يساره ، ومكتوب فوقه النّصّ التاريخي التالي : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . هذا ما مهّده لنفسه المقرّ الأشرف بشتاك المالكي النّاصري ، والابتداء في مستهلّ شهر رمضان المعظّم سنة ستّ وثلاثين وسبع مائة ، وفرغ آخر شهر رجب الفرد سنة سبع وثلاثين وسبع مائة » Wiet , G . , ) ( RCEA XV , n 0 5703 . ويعرف الجامع الآن باسم جامع مصطفى فاضل باشا ، كما يطلق عليه العامّة اسم جامع الشيخ رفعت لأنّ القارئ الشهير الشيخ محمد رفعت كان يقرأ به . ( راجع ، المقريزي : السلوك 2 : 423 ، 518 ، 545 ، أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 208 ه 1 ؛ حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 143 - 146 ؛ سعاد ماهر : مساجد مصر 3 : 206 - 213 ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 2 : 699 - 709 ) .